الشيخ علي القوچاني
511
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وجود ما يصلح للقرينة كما فيما نحن فيه ، بل ولو على تقدير جريان أصالة الحقيقة تعبدا ، لعدم المجاز في الاستثناء ؛ إلّا أن يقال بالتعبد في اجراء أصالة عدم القرينة . [ تخصيص الكتاب بخبر الواحد ] 393 - قوله : « فصل : الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص » . « 1 » اختلفوا فيه على أقوال ، أوجهها الجواز ، بعد الفراغ عن حجيته من باب الظن الخاص ؛ ويظهر ذلك بعد دفع ما استدل به للمنع ، وهو وجوه : [ دفع أدلة المانعين ] الأول : انّ الكتاب قطعي وخبر الواحد ظني ، والقطعي لا يعارض بالظن . والجواب : انّ المعارضة لم تكن بين سند الكتاب وسند الخبر بل بين دلالة الأول وسند الثاني ، وقد قرر في محله حكومة دليل اعتبار سند الخاص أو وروده على أصالة العموم في العام - فيما كان بحسب الدلالة - نصا أو أظهر منه . الثاني : انّ دليل حجية الخبر هو الاجماع ، ولا يشمل ذلك للمخالف للكتاب . والجواب يظهر مما في المتن . الثالث : الأخبار المانعة عن العمل بالخبر المخالف للكتاب وانّه « باطل » « 2 » كما في بعض منها وانّ « كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » « 3 » و « فلم أقله » « 4 »
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 274 ؛ الحجرية 1 : 192 للمتن و 1 : 192 للتعليقة . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 89 كتاب القضاء ، باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، الحديث 48 ؛ بحار الأنوار 2 : 244 كتاب العلم ، باب علل اختلاف الاخبار وكيفية الجمع بينها ، الحديث 52 . ( 3 ) الكافي 1 : 69 باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، الحديث 3 . وقد صححنا ألفاظ الرواية حسب المصدر . ( 4 ) الكافي 1 : 69 باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، الحديث 5 . وقد صححنا ألفاظ الرواية حسب المصدر .